محمد تقي النقوي القايني الخراساني
93
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
طرفة عين وليس له محبّة أهل البيت وولايتهم فحقّ على اللَّه ان يدخله النّار ، وأمثالها . وفى استعارة لفظ الجبال عنهم في المقام جهات : الأولى : انّ الجبل في الأرض ملجاء وملاذ للناس لعلوّه وارتفاعه الا ترى انّ الانسان بل الحيوان يلوز به عند الشّدة والخوف من العدوّ ، ويتخذه مأمنا له كما انّ الحسن الصّباح رئيس الاسماعلية قد استقرّ هو وأصحابه في قلل الأجبال وبنو أبنية شامخة عليها في حياته حتى لا يكون للأعداء سلطة عليهم وكذا الحيوانات ولا سيّما السّباع منها غالبا تعيشون في الاجبال وهذا ظاهر . فالأئمة المعصومون عليهم السلام كالاجبال فلابدّ لمن أراد ان يكون مأمونا من شياطين الجنّ والانس ان يلوذ بهم ويلتجى إليهم حتى يكون دينه ودنياه محفوظين كما دلّ عليه كثير من الاخبار كحديث الثّقلين ، واترابه . الثانية : انّ الاجبال لصلابتها واستحكامها ورسوخها في اعماق الأرض لا تضطرب ولا يتزلزل من الرّياح الشّديدة وكذلك من كان ساكنا فيها محفوظ من الرّياح وصدماتها ولطماتها والاضطراب الناشى فيها ، وحيث انّ المعصومين عليهم السلام في الدّنيا لا يضطربون ولا يتزلزلون من العواصف والرّياح المسمومة التي لا زالت تهّب من أفق الشيطان وتضلّ من ليس له ايمان كامل كذلك من تمسّك بهم فانّه أيضا مصون من هذه الخطرات فلا جرم صحّ تشبيه المعصومين ( ع ) بالجبال كما ورد ما